
الجسر ـ خاص
من محمد بابا ولد موهدا
احتضنت مدينة طوبى عاصمة الطريقة المريدية أشغال الملتقى العالمي الثاني حول التصوف بعنوان"أي دور للتصوف في حياة الأمة الإسلامية" وذلك بحضور باحثين من خمسة عشر دولة إفريقية وأوربية وآسيوية وأمريكية.
وتتناول الأبحاث المقدمة في المؤتمر الذي التأم ما بين 22 ـ 26 نفمبر 2014 محاور أساسية للتعريف بالدور الذي يلعبه التصوف في مواجهة الغلو والتطرف وما يمكنه أن يقدم من إسهامات لعلاج المشاكل التي تعيشها الأمة على أكثر من صعيد (سياسيا وإجتماعيا وثقافيا وإقتصاديا).
وتميز الملتقى العالمي في نسخته الثانية بحضور بارز لموريتانيا التي دعي منها خمسة مشاركين في أعمال الملتقى هم : العلامة محمد المختار ولد إباه، والباحثين عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا و يحيى ولد البراء ومحمد بابا ولد موهدا وعبد الله ولد اسماعيل ولد أبو مدين، وذلك إلى جانب دعوة خاصة لأسرة أهل الشيخ سيديا كضيوف شرف تجسيدا للعلاقات التاريخية التي ربطت بين الأسرة و الطريقة المريدية أيام نفي الفرنسيين للشيخ أحمد بنب إلى موريتانيا بداية القرن العشرين.
وقد شكرت السلطات السنغالية على لسان الوزير الأول السنغالي محمد ديون الباحثين المشاركين في الملتقى الدولي الثاني حول التصوف معربة عن أملها في الاستفادة من نتائج الأبحاث المقدمة والتي تتوزع على ثلاثة محاور هي :
التصوف حقيقته ودوره في بناء شخصية المسلم
ـ الفكر الصوفي والتحديات الراهنة للأمة
ـ التصوف وافشاء السلم وحل الصراعات في الأمة.
وأصدر المؤتمر العالمي توصيات من أبرزها ضرورة الاهتمام الرسمي بنشر التراث الفكري للفرق الصوفية بصفته عامل وحدة وانسجام وصمام أمان ضد الغلو والتطرف، والتعريف بالتجارب الصوفية المميزة التي تحث على العلم والعمل والتي تبقى في مقدمتها الطريقة المريدية.
جدير بالذكر أن ملتقى التصوف يقام بالتزامن مع ذكرى نفي الشيخ أحمد بنب إلى الغابون من طرف السلطات الاستعمارية الفرنسية سنة 1895 ، وهي الذكرى التي تقام لإحيائها كل عام تظاهرة ضخمة تحت مسمى"ماغال طوبى" يشارك فيها أكثر من ثلاثة ملايين من أتباع الشيخ أحمد بنب من عموم منطقة الغرب الإفريقي ودول أوربا وأمريكا.


