
الحسين جينغ ، حليف معروف بمساندته ، منذ عام 2012 لفخامة رئيس الجمهورية : محمد ولد عبد العزيز .
بكل موضوعية ، حاول أن يقدم إجابات لأسئلتنا التي نتقاسمها معك ـ عزيزي القارئ ـ في هذه المرحلة قبيل الحملة الانتخابية للبلديات والتشريعيات و الجهويات .
1 ـ تستعد موريتانيا لإجراء الانتخابات البلدية و الجهوية والتشريعية المقرر إجراؤها في 1 سبتمبر 2018، وخلافا لعام 2013 ، فستشارك المعارضة، وفى الأفق أجواء ساخنة ، كيف تفهمون هذه الاستحقاقات التي تأتي قبل أقل من عام من الانتخابات الرئاسية 2019؟
الحسين جينغ : أغتنم هذه الفرصة لأشيد بديمقراطيتنا، التي سمحت لنا اليوم بإعادة تجميع صفوفنا بل و إعطاء أكثر المعارضين الراديكاليين فرصة المشاركة في هذه الانتخابات ، لقد تدخل القدَر لتهدئة العلاقات. وستكون الحملة الانتخابية القادمة مثيرة للاهتمام وستسمح بمعرفة أفضل لوضع رهانات موريتانيا في الأفق. أستطيع القول جازما بأن الشعب الموريتاني سيكون مؤهلا بشكل أفضل لصياغة أفضل الخيارات ، حتى لو كان بعض المرشحين والبرامج مشابهة للفولكلور الانتخابي.
2 ـ هل تعتقد أن الرئيس الحالي سيغادر السلطة في عام 2019 ، على النحو المتوخى في الدستور ، ولكن أيضا كما التزم بذلك ؟ من يستطيع أن يخلفه في معسكره ؟ ما الأسماء وما دور كل منها؟
الحسين : كل ما نعرفه حالياً هو أن الغالبية الساحقة من الشعب الموريتاني متعلقة بر ئيس الجمهورية، و فى الوقت الراهن ، لا يمكننا أن نقول أفضل مما قالته السلطات العليا في البلد .
3 ـ البداية المعلنة لاستغلال الغاز عام 2021 ، هل يلعب ذلك دورًا في رحيل أو بقاء عزيز؟
الحسين : قبل أن يتم الإعلان عن الغاز بحلول عام 2021 ، كانت هناك اكتشافات أخرى ، ولماذا تربطون هذا الاكتشاف بقضايا الانتخابات الرئاسية ؟ البلد والمناطق المحيطة به مليئة بموارد مهمة لم يتم اكتشافها بعد .
4 ـ كيف تقيمون الشركات العالمية الكبرى مثل Woodside ، Tullow ، Kinross ، Petronas التى تعمل في مجال التعدين وأبحاث النفط والغاز في البلاد وتجربتها ؟
الحسين : هذه الشركات الدولية هي شركاء اقتصاديين وماليين متميزين في ديناميكية التنمية في البلاد ، و جليّ أن اختيار بلدنا العمل معهم يجد تفسيره من خلال رؤية ثاقبة وملتزمة للسلطات لتعزيز الاقتصاد الموريتاني مواصلة لتنفيذ المشروع المجتمعي ـ الذي قدمه رئيس الجمهورية للشعب الموريتاني في الانتخابات الرئاسية السابقة ـ من قبل معالي الوزير الأول : المهندس يحيى ولد حدمين .
5 ـ ما الذي يمكن أن يحدث للبلاد في حال ما إذا قرر الرئيس الترشح لولاية ثالثة ؟
الحسين : فقط رئيس الدولة ، سيدٌ على هذا البلد يمكنه الإجابة على هذا السؤال ، لكن يجب أن نتذكر أن الشعب الموريتاني معروف بأنه مُسالم وقادر ـ فى نفس الوقت ـ على إيجاد حلول لمثل هذه القضايا.
6 ـ هل تعتقد أن المعارضة قادرة على التأثير على الأحداث؟ هل لديها فرص للفوز بالتناوب؟ إذا كان الأمر كذلك ، كيف؟
الحسين : عن أي معارضة تتحدثون ؟ معارضة اللوبي التي تركز بشكل أقل على الحياة اليومية للموريتانيين أكثر من تركيزها على كرسي الرئاسة. معارضة تدعي أنها تتحدث نيابة عن المواطنين في حين أن أقل ما يقلقها هو أوضاع هاؤلاء المواطنين . هي معارضة غير موضوعية ولا تعترف بأي شيءلا ذى صلة بالسلطة الحاكمة .
في موريتانيا ، لا يوجد سوى رجل وطني واحد يساعده معالي الوزير الأول المهندس يحيى ولد حدمين ، الذي يقدم أفضل ما لديه لهذا البلد ، على الرغم من كل ما يقوله بعض الناس المضللين عنه وعن عائلته وأقاربه.
إن معارضيه الأكثر معارضة يعترفون له على الأقل بصرامته ، والمؤسسات المالية الدولية تعترف بتحسن الحالة الاقتصادية للبلد ، على الرغم من بعض الصعوبات المتعلقة بالوضع الدولي الذي يقوّض جهود جميع الدول في العالم.
7 ـ تدخل هذه الانتخابات في سياق اقتصادي واجتماعي ضعيف إلى حد ما ، وأسعار المنتجات ذات الضرورة الأولى ، مع حدوث جفاف سبب موت الإنسان والماشية . حسب رأيكم ، ما تأثير هذا الوضع في الانتخابات القادمة و على مستقبل البلاد التي ستنتج النفط والغاز بحلول عام 2022؟ هل أنت قلق من المخاطر التي يمكن أن تحدثها هذه الطفرة ؟
الحسين : تعطي موريتانيا صورة الدول التي تواجه الوضع الدولي الذي تميز به ما وصفته للتو، وقد قُوضت جهود البلاد بسبب الانخفاض الشديد في السلع التي كانت دائما بمثابة دعائم للاقتصاد ، و لكن النتائج الاقتصادية المسجلة على مدى السنوات العشر الماضية هي موضع ترحيب من قبل المؤسسات المالية الدولية ، بفعل أداء حكومة معالي الوزير الأول المهندس يحيى ولد حدمين .
الحالات القليلة المعزولة هذا العام هي نتيجة لندرة الأمطار، و قد أطلقت الدولة حملة لدعم هذه المناطق المتضررة.
موريتانيا هي أرض أبنائها الدّينين الذين كانوا دائمًا يدعون الله من أجل الهدوء والاستقرار ، على الرغم من المشاكل القليلة التي نتعرض لها والتي سيتم حلها في المستقبل القريب.
لنظل غيُورين من أجل مكتسبات السلم والاستقرار .
8 ـ لدى توليه السلطة الحالية في آغسطس 2008 ، أعلن رئيس الجمهورية الحالي محمد ولد عبد العزيز نفسه "رئيس الفقراء". و بدأ معركة ضد الفساد ، بعد حوالي عشر سنوات ، ما هو تقييمك لهذه الحرب ؟ بشكل عام ، ما هو تقييمك للوضع السياسي والاقتصادي للبلد ؟
الحسين : سيكون من الصعوبة بمكان أن نعدد هنا إنجازات فخامة محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهورية لأن العديد منها متنوع ومرئي في جميع أنحاء البلاد. في بداية ولايته الأولى ، اتخذ رئيس الجمهورية تدابير قوية تميزت بنقل و إعادة إيواء السكان الفقراء في المناطق الحضرية ، وتخصيص الأراضي للفقراء ، وإنشاء مشروع آفطوط الساحلي، و مشروع الصرف الصحي ، و تطوير طرق معبدة جديدة ، وبناء مطار جديد مدعوم بإنارة تمتد على طول الطريق المتجه نحو المطار.
لقد ألزم اليوم أكثر الشركات المتهربة، بدفع الضرائب ، وحسن من صورة جميع مدن البلاد بالطرق المعبّدة التي تربط حتى المناطق التي كانت معزولة أمس ، بالمتابعة الدقيقة التي قام بها معالي الوزير الأول المهندس يحيى ولد حدمين .
البلاد اليوم تصدر الكهرباء وتعتبر مثالاً بارزًا للاستقرار.
اليوم موريتانيا ، على الرغم من مثيري الشغب الذين ينتقدون في كل مكان ، تتبع مسار العالم وانواكشوط أصبحت عاصمة عالمية بعد استضافة العديد من اللقاءات و القمم ، و أصبحت خبرتنا اليوم مطلوبة فى هذا المجال .
9 ـ ما زالت مسألة الرق و مخلفاته، والإرث الإنساني تلقي بثقلها على الوحدة الوطنية للبلاد والتعايش، ما رأيك في النهج الذي تتبعه السلطات العمومية لمعالجة هذه القضايا الكبرى ، سبيلا لانسجام و تعايش المكونات المختلفة للبلد؟
الحسين : لطالما شجع رئيس الجمهورية على الحوار الذي هو في الديمقراطية السبيل الوحيد لقياس الديمقراطية أو إرادة السلطات العمومية .
وقد تحققت خارطة الطريق الموقعة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية ، وحظيت متابعتها وتقييمها بأكبر قدر من الاهتمام من قبل معالي الوزير الأول المهندس يحيى ولد حدمين و فعّلت الترسانة القانونية المعززة إلى المحاكم القائمة منذ ثلاث سنوات ، من خلال الأحكام بالسجن ، و تطور الكفاح ضد العبودية وآثارها بقوة وكانت له آثار إيجابية ومشجعة ، ومع ذلك ، لا يزال هناك الكثير للقيام به ، والدولة تعي ذلك.
الحكومة الموريتانية من خلال وكالة التضامن قامت بتغطية البلاد بإنجازات كبيرة كبناء المدارس والأسواق و البني التحتية الاقتصادية والاجتماعية وتساعد على تغيير عقليات وسلوكيات سكان المناطق الداخلية.
فيما يتعلق بالإرث الإنساني ، تم اتخاذ خطوات هامة ، حيث أقيمت صلاة الغائب في كيهيدي ، و وقّعتْ وثائق التعويض المالي .
بالتأكيد سوف تجد الدولة حلا للاستماع إلى الآخرين الذين يعتبرون أن المشكلة لا تزال قائمة .
الحكومة الحالية ليست المسؤولة عن القضية ، ولكنها يمكن أن تساعد في العثور على أفضل الحلول لنسيان هذه الصفحة المؤلمة .
10 ـ مسألة حقوق الإنسان متجذرة للغاية في البلد فالمنظمات غير الحكومية ما فتئتْ تندد بانتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة أساسا بالعبودية و الإرث الإنساني وتهميش أبناء العبيد والأفارقة الزنوج ، والاعتقالات التعسفية المنسوبة إلى السلطة الحاكمة .... ما هو تقييمك لقضية حقوق الإنسان في موريتانيا؟
الحسين :لقد تطور وضع حقوق الإنسان بشكل كبير في هذا البلد ، لم يسبق قط في هذا البلد أن شهدنا حرية تعبير، مثل التى نعيشها اليوم ، هذا المستوى من الحرية المسجل في عهد فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز ، روحا ومعنى ، مما سمح للحكومة الموريتانية بأن تتصدر الدول في هذا المجال.
أي ديمقراطية أو حرية تعبير يجب تنظيمها وإلا تكون الفوضى.
إن تسيير الأمور اليومية للبلاد ، يسير أحيانا جنباً إلى جنب مع توقيف بعض الأشخاص ، والحظر في بعض الأحيان ، ولكن ذلك يكون مؤقتا.
لنلقِ نظرة حولنا وفي ما يسمى ببلدان قوية لنفهم أننا لسنا وحدنا.
11 ـ كانت مسألة انعدام الأمن في منطقة الساحل المليئة بالإرهابيين الجهاديين و المهربين من جميع الأنواع ، بمثابة حصان معركة لرئيس الجمهورية ، محمد ولد عبد العزيز. ونتيجة لذلك ، نجتْ موريتانيا من هجمات الحركات المسلحة التي تزرع الرعب بين جيراننا ، ما هو تقييمك لحصيلة الرئيس ، المنشئ لقوة G5 الساحل؟
الحسين : لقد نجتْ موريتانيا في السنوات العشر الماضية بفضل صرامة فخامة محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية ، ورؤيته الثاقبة للوضع ، وكذلك الاستراتيجيات التي وضعها.
إن اختيار القائد العام السابق للأركان يعتبر حلا لمسألة الهجمات المتكررة في مالي ، بل وأيضاً في بوركينا فاسو ومناطق أخرى في منطقة G5 الساحل. الأيام القادمة سوف توضح المزيد .
12 ـ على نطاق آخر ، أين يمكن أن تقع موريتانيا بالنسبة لجيرانها؟ - هل هناك بلد أو دول أقرب من غيرها؟
الحسين : ليس هنالك بلد بعيد من موريتانيا ، ولكن السنغال هي البلد الأقرب .