فاينانشال تايمز : جهود العرب لإعادة تأهيل الأسد ستفشل

ثلاثاء, 2019-01-22 13:50

ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﻔﺎﻳﻨﻨﺸﺎﻝ ﺗﺎﻳﻤﺰ ﻧﺸﺮﺕ ﻣﻘﺎﻻً ﻟﺮﻭﻻ ﺧﻠﻒ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ " ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺗﺄﻫﻴﻞ ﺍﻷﺳﺪ ﺳﺘﻤﻨﻰ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ ."
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻛﺎﺗﺒﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺇﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻗﺪ ﻳﺒﺪﻭ ﻏﻴﺮ ﻫﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﻃﺔ ﺍﻟﺠﻴﻮﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺎﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﻮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻹﻏﻼﻕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻠﺔ ﻻﺣﻈﻮﺍ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻟﻠﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ .
ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﻫﺎﻣﺸﻴﺔ، ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻧﻜﺴﺔ ﻣﻬﻴﻨﺔ ﻟﻠﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭﺗﺒﺮﻳﺮﺍ ﻟﻠﺘﺪﺧﻞ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻭﺍﻟﺮﻭﺳﻲ .
ﻭﺗﺎﺑﻌﺖ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﺇﻥ " ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻞ ﻭﻋﺬﺏ ﻭﺃﻟﻘﻰ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻵﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻛﻤﺎ ﺃﺟﺒﺮ ﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻭﺍﻟﻨﺰﻭﺡ، ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻀﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ ."
ﻭﺃﺷﺎﺭﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻧﻘﺎﺵ ﻭﺍﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻌﻮﺩ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻗﺮﻳﺒﺎً .
ﻭﺃﺭﺩﻓﺖ ﻛﺎﺗﺒﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻣﻊ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭ ﺳﺤﺐ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ، ﺇﺫ ﺃﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﻭﻗﺖ ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻓﻲ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ / ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ ﻋﻦ ﺍﻻﻧﺴﺤﺎﺏ، ﻗﺎﻣﺖ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ - ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺋﺘﻼﻑ ﺿﺪ ﺍﻷﺳﺪ - ﺑﺎﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﻧﻴﺘﻬﺎ ﻓﺘﺢ ﺳﻔﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ .
ﻭﻣﺎ ﻟﺒﺜﺖ ﺃﻥ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻋﻦ ﻓﺘﺢ ﺳﻔﺎﺭﺗﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻣﻊ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻗﺮﻳﺒﺎ .
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻛﺎﺗﺒﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻨﺼﺪﻡ ﺃﺣﺪ ﺇﻥ ﺍﺗﺨﺬﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻗﺮﺍﺭﺍً ﺑﺘﻤﻮﻳﻞ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺗﻌﻤﻴﺮ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺗﻮﻗﻊ ﺫﻟﻚ، ﺇﺫ ﻏﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺗﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﻔﺎﻕ ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻡ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺗﻌﻤﻴﺮ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻧﻔﺖ ﺍﻷﻣﺮ ﺟﻤﻠﺔ ﻭﺗﻔﺼﻴﻼً .
ﻭﺗﻄﺮﻗﺖ ﺍﻟﻜﺎﺗﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﺿﻴﻦ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﺭﺛﻴﺎً، ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﻄﺮﻳﻴﻦ ﻋﻤﻠﻮﺍ ﺿﺪ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ، ﻭﻣﻮﻟﻮﺍ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﺃﺿﺤﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻛﺜﺮ ﺗﻄﺮﻓﺎً، ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻠﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ .
ﻭﺃﻛﺪﺕ ﺃﻥ ﺍﻷﺳﺪ ﻟﻦ ﻳﻘﺒﻞ ﺑﺄﻱ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺍﻵﻥ، ﺑﻞ ﺳﻴﻘﻮﻡ ﻫﻮ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻩ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻮﻥ ﺑﺎﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺗﻌﻤﻴﺮ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺳﻴﺘﺠﺎﻫﻞ ﺃﻱ ﻣﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﻣﺼﺎﺣﺒﺔ ﻟﻬﺎ .
ﻭﺧﺘﻤﺖ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﺇﻥ " ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﻴﻦ ﻗﺪ ﻳﻘﺒﻠﻮﺍ ﺑﺎﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﻞ ﻭﺳﻂ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻷﺳﺪ ﻟﻴﺲ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻣﻨﻬﻢ